القرطبي

347

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

شراركم » « 1 » قال : هذا حديث غريب ، خرجه ابن ماجة أيضا . وذكر عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أشعث بن عبد اللّه ، عن شهر ابن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه ، قال : فقعد الذئب على تل ، فأقعى واستقرّ وقال : عمدت إلى رزق رزقنيه اللّه . أخذته ، ثم انتزعته مني ؟ ! فقال الرجل : باللّه إن رأيت كاليوم ، ذئب يتكلم ! فقال الذئب : أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وما هو كائن بعدكم . قال : فكان الرجل يهوديّا فجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره وأسلم فصدّقه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنها أمارات بين يدي الساعة قد يوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده » « 2 » . ويروى هذا عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، وفيه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صدق الراعي إلا إن من أشراط الساعة كلام السباع للإنس ، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ، وتخبره فخذه بحديث أهله بعده » . ( الترمذي ) عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس ، وحتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله بعده » « 3 » . قال : هذا حديث حسن غريب صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل ، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون . قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية : حكم أبو عيسى بصحته ، ونظرنا سنده دون أن نقلده فوجدنا له علة ، قال أبو عيسى : حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن القاسم بن الفضل ، قال : حدّثنا أبو نضرة العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، فذكره . قال ابن دحية : سفيان بن وكيع لم يخرّج له البخاري ومسلم حرفا واحدا في صحيحيهما ، وذلك بسبب ورّاق كان له يدخل عليه الحديث الموضوع ، يقال له : قرطمة . قال البخاري : يتكلمون في سفيان لأشياء لقّنوه إياها . وقال أبو محمد بن عدي : كان سفيان إذا لقّن يتلقّن ، فهذه علة الحديث التي جهلها أبو عيسى الترمذي . ( مسلم ) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى يكثر المال

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2170 ) وابن ماجة ( 4043 ) ، وضعّفه الألباني . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 306 ) بإسناد صحيح . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2181 ) ، وصححه الألباني .